لقاء من الذاكرة مع ريحانة النخبة عام 2006
وذكرى عابرة للسنين للمرحومة أحزان شهرزاد «أم شوق»
من أرشيف منتديات النخبة – يناير وفبراير 2006م
نستعيد في هذا الموضوع واحداً من اللقاءات القديمة التي احتضنتها منتديات النخبة، وكان اللقاء مع العضوة ريحانة، التي حلّت ضيفةً على أعضاء المنتدى في مطلع عام 2006م.
بدأت الاستضافة بقلم المرحومة بإذن الله أحزان شهرزاد، التي رحّبت بريحانة وقدّمتها لأعضاء المنتدى، داعيةً الجميع إلى مشاركتها الأسئلة والاستمتاع بهذا اللقاء الجميل.
وتظهر في الصفحة الأولى ملامح المنتديات في ذلك الزمن؛ ترحيب صادق، وروابط لمواضيع ومشاركات قديمة، وصور وفواصل كانت تضيف إلى اللقاءات طابعها الخاص.
وفي أول حضور لها داخل اللقاء، شكرت ريحانة الأخت أحزان شهرزاد على الاستضافة، وعبّرت عن سعادتها بأن تكون بين أعضاء المنتدى، ثم بدأت بالتعريف بنفسها.
فذكرت أن عمرها كان 25 عاماً، وأنها متزوجة، وتحمل شهادة الدبلوم في إدارة الأعمال، وكانت لا تزال تبحث عن وظيفة، كما أوضحت أن عمرها في عالم الإنترنت كان يقارب السنتين.
أما عن اختيارها لاسم ريحانة، فقالت إن هذا الاسم يعني لها الكثير، وله معنى خاص في قلب الشاعر.
ثم بدأت أسئلة الأعضاء تتوالى، وكان من بينها أسئلة تتعلق بالمواقف المحرجة، وطريقة تعاملها مع الغضب، وترتيبها بين إخوتها، وكيف تعرّفت على منتديات النخبة.
وأجابت ريحانة بأنها تعرّفت على المنتدى بالصدفة، وأن أكثر ما شجّعها بعد كتابة أول موضوع هو تفاعل المشرفين والأعضاء معها، ولو كان ذلك التفاعل قليلاً.
أما عن العضو المميز والمشرف المميز، فكانت إجابتها جميلة وشاملة، إذ أكدت أن الجميع لهم معزة ومكانة خاصة لديها، دون أن تفرّق بين أحد.
وفي جانب آخر من اللقاء، وصفت ريحانة منتديات النخبة بأنها موقع مفيد جداً ويضم أعضاء مميزين للغاية.
وعندما سُئلت عن نفسها قالت بتواضع:
اقتباس:
|
هي العبد الفقير الذليل التي لا تملك لنفسها لا نفعاً ولا ضراً.
|
كما تحدثت عن أوقات فراغها، وأشارت إلى أنها تعيش روتيناً مملاً، لكنها تحاول جاهدة تغييره قدر المستطاع، قبل أن تستمر الأسئلة حول اهتماماتها وقراءاتها.
وقفة وفاء مع المرحومة أحزان شهرزاد «أم شوق»
وتحمل المشاركة التالية قيمة توثيقية وإنسانية خاصة، فقد كتب مؤسس المنتدى darkmoon موضحاً أن الأخت أحزان لم تستطع الدخول ومتابعة اللقاء، لانشغالها بمولودتها الجديدة شوق، ولذلك تقرر مواصلة اللقاء مؤقتاً حتى عودتها إلى المنتدى.
تبدو هذه الكلمات اليوم مختلفة عن وقت كتابتها؛ فهي لا توثق فقط توقف صاحبة اللقاء عن المتابعة، بل تحتفظ لنا بلحظة من حياتها، وبذكر مولودتها شوق، التي عُرفت أحزان من بعدها باسم أم شوق.
رحم الله أحزان شهرزاد رحمةً واسعة، وغفر لها وأسكنها الفردوس الأعلى، وجعل ما تركته من ذكرٍ طيب ومحبة بين زملائها شاهداً لها لا عليها.
لقد كانت أحزان صاحبة حضور واضح في لقاءات المنتدى القديمة، وكانت كلمات الترحيب والتقديم التي كتبتها جزءاً أصيلاً من ذاكرة منتديات النخبة.

وبعد ذلك عادت ريحانة إلى اللقاء لمواصلة الإجابة عن بقية الأسئلة، ومن بينها الوقت الذي كانت تقضيه على الإنترنت يومياً، والأعضاء الذين لا يمكن الاستغناء عنهم، والأقلام المميزة في المنتدى.
وكانت إجاباتها تؤكد مجدداً أن لكل عضو معزة خاصة لديها، وأنها لا ترغب في تحديد أسماء بعينها حتى لا تغفل حق أحد.
ومن الحكم التي ذكرتها في حياتها قول الله تعالى:
اقتباس:
|
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
|
وهي إجابة تعكس جانباً إيمانياً هادئاً في شخصيتها، قبل أن يستمر اللقاء بمزيد من الأسئلة والمشاركات.
ختام التوثيق
لم يكن هذا الموضوع مجرد مجموعة من الأسئلة والأجوبة، بل كان صورةً حقيقية من أجواء منتديات النخبة في عام 2006م؛ حيث الألفة بين الأعضاء، والتفاعل الصادق، والحرص على استمرار اللقاء حتى في غياب صاحبته.
كما يحمل الموضوع بين سطوره ذكرى مؤثرة للمرحومة أحزان شهرزاد «أم شوق»، التي كانت صاحبة هذا اللقاء، قبل أن يتولى بقية الأعضاء إكماله إلى حين عودتها.
وبعد مرور هذه السنوات، تبقى مثل هذه المشاركات شاهدةً على أصحابها، وتحفظ أسماءهم ومواقفهم الجميلة في ذاكرة المكان.
رحم الله من رحل من أعضاء منتديات النخبة، وأطال الله أعمار الأحياء منهم على الطاعة والصحة، وجمعنا وإياهم دائماً على الذكر الطيب والمحبة.